ارنست فلوير

68

رحلة الكابتن فلوير

« الأمير » في حرج لاستعمال ( المبسم ) من بعدي ، وكان رجاله فخورين به لأنه يعرف جيدا كيف يستخدم الغليون كرجال فارس المتحضرين ، وخلال جولاتي الأخرى كنت أسمع من يعلق بأنني دخنت الغليون مع « الأمير حاجي » . بدون شك إنه خلال المقابلة لم نقم بذكر أعمالنا ، كما أن « الأمير » أصرّ على أن بلاده ، ومنازله وجماله ، ورجاله جميعهم في خدمتي ، وإنني بدون شك قد أكّدت بأن الشيء الوحيد الذي لعلاج قلقي هو يقيني أنه وعائلته لم يقصّروا في حقي . وبعد أن استرجعت خيمتي أرسلت صلاح إلى « الأمير » لإبلاغه بطلبي ثلاثة جمال جيدة لإرسالها في نفس الليلة . بعد أن أصبح « صالح » معتزا بنفسه لأنه قد وجد الفرصة لإبراز تفوّقه وذكائه لنجاح المهمة التي كلف بها وبدأ يفكر في اللغة الدبلوماسية التي يجب أن يتكلم بها مع « الأمير » للموافقة على طلبنا . عموما حرص « جلال » بأن يذهب معه كمترجم ، وعند وصوله إلى « الأمير » وفي جمع الحاكم بدأ يصيح بحزم : « إن « صاحب » - أي الرجل الإنجليزي - يريد ثلاثة جمال فورا » ، وطريقة المفاوضة هذه التي قام بها جلال كانت صحيحة لأنها تبين نوعا من ادعاء التفوق والسيطرة من جانبنا . وهذا كان جزء من التفاخر بين الأهالي الذين يدعون التواضع هو ضعف في هذه الحالات . إن أسلوب البلوش مع أميرهم لا يختلف عن أسلوب البدو العرب عندما يدخلون على حاكمهم حيث يتجهون مباشرة إليه ويلوّحون بعصاهم الطويلة ويصيحون « سلام يا محفوظ » . هذه كانت آخر ليلة لي في بلدة ( بنت ) وإنني هنا سأقتبس ملخصا من مفكرتي التي احتفظت بها في ( بنت ) عندما كنت أنا في ( بمبور ) هذه المذكرات تقول : -